|
السياسة الخارجية > مواقف السلطنة
مواقف سلطنة عُمان تجاه القضايا العربية والدولية
عملية السلام في الشرق الأوسط |
تؤيد السلطنة دعوة جامعة الدول العربية الى اعادة ملف الصراع العربى الاسرائيلى برمته الى مجلس الامن وذلك من أجل العمل على ايجاد تسوية دائمة وشاملة تحقق السلام وهي دعوة توكد على حرص وتمسك الدول العربية بالسلام كخيار استراتيجى ومنطلق للتعايش السلمي بين الدول العربية ودولة اسرائيل .
^
تشعر السلطنة بقلق بالغ ازاء الوضع الامنى المتدهور في العراق وما يشهده هذا البلد الشقيق من عنف داخلي ونأمل بأن يجتمع أهل العراق على كلمة سواء وفق برنامج سياسى توافقي يأخذ بعين الاعتبار المصلحة العليا للعراق والتي هي ولا بد أن تكون مصلحة كل الشعب العراقي بكافة أطيافه.
^
ترى سلطنة عمان أن مواجهة التهديدات التي تهدد أمن الخليج تتطلب من دول المنطقة توحيد الرؤى وإتخاذ الترتيبات اللازمة التي تكفل الأمن والإستقرار الإقليمي القائم على الحوار وتبادل المصالح، والعمل على إيجاد قدرة دفاعية ذاتية لدول المنطقة، وتنسيق التعاون الدفاعي الجماعي والتعاون مع الأشقاء والأصدقاء, فالأمن والإستقرار في منطقة الخليج ضرورة حتمية وخيار إستراتيجي تفرضه مصلحة شعوب المنطقة ومستقبل أجيالها القادمة، ولا يمكن تحقيقهما إلا من خلال بناء جسور الثقة المتبادلة بين دول المنطقة, والعمل على إيجاد توازن قوي ومصالح مشتركة بين دول الخليج والقوى الإقليمية في المنطقة.
^
في الوقت الذي تدعو فيه السلطنة الى اخلاء منطقة الشرق الاوسط من أسلحة الدمار الشامل تحث جميع الدول الاطراف في المحادثات الجارية بشأن الملف النووي الايراني الى الابقاء على أبواب المفاوضات مفتوحة باعتبار أن الحوار المباشر هو أفضل السبل للتوصل الى توافق مناسب حول القضايا العالقة.
^
ترى السلطنة أن التوصل الى استراتيجية دولية فعالة لمكافحة الارهاب يتطلب اقامة توازن ما بين متطلبات الامن والالتزام بمواثيق حقوق الانسان اذ ليس من الحكمة تحت ذريعة مكافحة الارهاب أن يتم تعريض أمن الدول واستقرارها للخطر كما أنه ليس من العدل أن يتم تعريض الابرياء للظلم.
^
تشيد السلطنة بالجهود التي يبذلها البنك وصندوق النقد الدوليين والمنتديات الاقتصادية العالمية لمواجهة التحديات التي تواجه الدول النامية والمتمثلة في تحقيق التنمية المستدامة وتوفير الاستقرار الاقتصادي والتوازن المالي وتأمل في استمرار عمليات التنسيق والتكامل في عمل الموسسات الاقتصادية والمالية الدولية في مجالات التجارة والاستثمار وفي معالجة مشاكل الفقر والبطالة والامية والمرض وتدهور البيئة مع العمل على تقديم كافة المساعدات الفنية والعينية والنقدية وذلك لتعزيز فرص النجاح في مواجهة هذه التحديات.
والسلطنة تدعم خطى الدول المتقدمة لما تقوم به من أعمال لصالح الطبقات المسحوقة في المجتمع الدولي الا انها تطالبها على الجانب الاخر بأن لا تربط مساعداتها بمطالب تحد من نمو تلك الدول أو تتدخل في شؤونها الداخلية مما يقلل من سيادتها واستقلالها الوطنى وتعتقد بأن المسؤولية الاخلاقية والنواحي الانسانية هي مسائل تتطلب من الدول المتقدمة أن تنظر بعيدا عن التسيس وتعيد الروى في سياسات تقديم المساعدات التنموية التي هي غالبا ما تنفق للتغلب على الفقر والجهل وأضرار الكوارث الطبيعية والمرض والاوبئة المزمنة.
^
اكدت سلطنة عمان بأن عملية تطوير وتحسين أداء الأمم المتحدة، لابد ان يكون مستمرا وشاملاً وغير مرتبط بفترة زمنية او تواريخ محددة وان تشمل كافة الأجهزة التابعة للأمم المتحدة مع الأخذ بواقع المتغيرات التي طرأت على الساحة الدولية بدرجة يراعى فيها تحسين أداء العمل الدولي المشترك وسرعة الاستجابة للتحديات التي يواجهها عالمنا المعاصر . فان السلطنة تأمل أن تخرج المناقشات والمداولات المستمرة حول هذا الموضوع بنتائج ملموسة على ارض الواقع تلبي المطالب المتكررة لعملية الاصلاح وتحقق لكافة الدول الاعضاء بالامم المتحدة المساواة والعدالة في تحمل مسؤولياتها الدولية بصورة كاملة.
^
موقف السلطنة تجاه قضايا نزع السلاح |
تساند السلطنة الدعوة الى مراجعة معاهدة منع انتشار الاسلحة النووية لسد الثغرات في هذه المعاهدة وبما يكفل حق الدول الاطراف في الحصول على التقنية للاغراض السلمية.
^
ترحب السلطنة بالتوصل الى اتفاقية السلام الموقع عليها في أبوجا بين الحكومة السودانية وفصائل المعارضة وتأمل أن تؤدي الى حقن الدماء بين أفراد الشعب السودانى الشقيق وتتطلع الى رؤية دور ايجابى وفعال لمجلس الامن بالتعاون مع الحكومة السودانية.
^
^
منذ بزوغ فجر النهضة المباركة بقيادة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - أدركت السلطنة بأن التنمية قد تحدث مشاكل بيئية اذا ماتمت اساءة استخدام الموارد الطبيعية المتاحة فضلا عما تسببه التقنيات وأساليب الانتاج الحديثة من ملوثات ومايخلفه ذلك من اثار مدمرة على البيئة وعلى جميع مكوناتها الاحيائية .
ومن هذا المنطلق حرصت السلطنة على ان تترافق جهودها المتصلة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية مع عناية متواصلة بالبيئة وذلك من خلال مراعاة الاعتبارات الخاصة بحماية البيئة عند تخطيط وتنفيذ المشاريع الانمائية وانطلاقا من هذا النهج كان لزاما اتباع أسلوب تخطيطي جديد يعتمد الربط بين مسيرة التنمية وأهداف اصحاح البيئة وصون الموارد الطبيعية تحقيقا للتنمية المستدامة وتأكيدا لهذا المبدأ وضعت السلطنة استراتيجية وطنية لحماية البيئة تعمل على تحديد الاهداف والخطط الرئيسية لربط التنمية بالبيئة مع ادخال الاعتبارات البيئية في جميع مراحل التخطيط كما تقوم بترسيخ هذه المرتكزات كمناهج وأساليب أساسية للتنمية لتضمينها فى الاطر الادارية والموسسية والسياسية والقانونية.
ومن جهة أخرى استهدفت استراتيجية التنمية طويلة المدى للسلطنة والخطط التنموية الخمسية التي تبنتها السلطنة منذ عام 1975م من خلال وضع وبلورة المبادى الاولية لربط التنمية بضرورة المحافظة على البيئة وصون مواردها الطبيعية.
كما تعتمد السلطنة على مبدأ الالتزام التام بالمبادىء الاساسية التي اقرها المجتمع الدولى ونصت عليها الاتفاقيات البيئية الاقليمية والدولية لتحقيق التنمية المستدامة ويتضح ذلك جليا من خلال التوقيع والانضمام الى العديد من الاتفاقيات واعتماد الخطط الوطنية المنفذة لها ونذكر منها على سبيل المثال لا الحصر اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة التصحر واتفاقية الامم المتحدة الاطارية لتغير المناخ وبروتوكول مونتريال واتفاقية فيينا واتفاقية بازل واتفاقية ستوكهولم واتفاقية روتردام واتفاقية التنوع البيولوجى وبروتوكول قرطاجنة للسلامة الاحيائية وبروتوكول كيوتو الملحق باتفاقية تغير المناخ وغيرها من البروتوكولات والاتفاقيات البيئية الاخرى ذات الصلة.
تتابع السلطنة ظاهرة العولمة التي باتت تؤدي الى عزل الدول النامية وأنه صار من الضرورى تشكيل نظام تجارى ذو اتجاهات متعددة ودون تمييز ومنفتح ومتوازن مع القانون وعالمى يستهدف تحقيق نتائج متوازنة لقرارات مفاوضات التنمية المعروفة بمفاوضات الدوحة وذو مباعث تنموية ناجحة.
وتتطلع السلطنة الى مساهمة المجتمع الدولي من خلال المؤسسات المالية والاقتصادية والتجارية العالمية في تبني عدد من السياسات والاليات التي تخلق توازنا مقبولا وتعمل على تضييق فجوة الدخل الحالية بين الدول النامية والمتقدمة بما فى ذلك تذليل المشاكل التي لا زالت تورق الدول النامية في مجالات التمويل الاستثماري وصادرات السلع التقليدية وانتقال التكنولوجيا المناسبة.
^
تأمل السلطنة ان تؤدي المفاوضات الجارية حاليا حول قضايا التجارة متعددة الاطراف (خاصة فيما يتعلق بالزراعة والخدمات) الى نتائج مثمرة ومرضية تخدم مصالح جميع الدول الاعضاء الامر الذي سيؤدي الى تعزيز مناخ تحرير التجارة والاقتصاد ويعمل على خلق اقتصاد عالمى يتميز بالتنمية المستدامة والتوازن والتعاون بحيث تستفيد منه الدول المتقدمة والنامية على حد سواء في عالم يسوده الاستقرار والسلام والامن والازدهار.
ترى السلطنة انه يجب عدم التركيز فقط على الحقوق السياسية والمدنية دون الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وأن عالمية حقوق الانسان لا يجب أن تنتقص مما بين الحضارات والثقافات من تنوع مشروع يجب اعطاوه ما يستحقه من احترام وفي سلطنة عمان قد تحقق الكثير من الانجازات في مجال حقوق الانسان وخاصة فيما يتعلق بالمساواة السياسية بين الجنسين.
وان هذا التطور أتاح للمرأة العمانية مساحة أوسع في تولي المناصب القيادية والمشاركة في صنع القرار وبالتالى أصبحت الان شريكة بدرجة اكبر في عملية التنمية الحقيقية في البلاد.
^ |