شارك وفد سلطنة عُمان الدائم في جنيف في أعمال الدورة الرابعة والثلاثون(34) لمجلس حقوق الإنسان رفيعة المستوى والتي تنعقد في مكتب الأمم المتحدة في جنيف في الفترة من السابع والعشرين من فبراير حتى الرابع والعشرين من مارس الجاري.

وقد أدلى سعادة السفير عبدالله بن ناصر الرحبي، الممثل الدائم للسلطنة لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف بكلمة أشار فيها إلى مبدأ التزام السلطنة نحو التعايش السّلمي الآمن، واحترام قواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني وفق منظومة الحقوق والواجبات على أساس رغبةٍ صادقةٍ لديمومة السلام للإنسانية جمعا ضماناً لتجنب الشعوب نزع الثقة فيما بينهم، وتأكيداً لأواصر الصداقة مع الدول وتحقيق المصالح المشتركة للشعوب، والالتزام بما يؤدي إلى مزيد من التفاهم والتعاون البّناء.

مؤكداً بأنَّ السلطنة تؤمن بإرساء دعائم السلم والأمن والتسامح، وتدعو إلى حل جميع المشكلات الإقليمية بالطرق السلمية؛ لتمكين نمو البلدان وتحقيق استقرارها لخدمة النهوض بشعوبها، وتحقيق رخائها، وهذه شروط أساسية لحماية حقوق الإنسان وتعزيزها. وقد كان للسلطنة السبق في دعوة العالم أجمع والشعوب المتحضرة لمنع الأحداث المؤسفة التي تتعرض لها البشرية في عدد من دول العالم، والتوسط لإطلاق سراح عدد من المحتجزين من جنسيات مختلفة في مناطق النزاع؛ وذلك نابع من منطلق أنَّ السلام حق لجميع الشعوب، وحق أساسي للإنسان.

وأشار إلى أنَّ السلطنة قطعت شوطاً كبيراً في ملف حقوق الإنسان، وكرَّس النظام الأساسي للدولة الضمانات لحماية حقوق الإنسان، وهي ماضية في استكمال الانضمام لبقية المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان متمثلة بالعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، واتفاقية مناهضة التعذيب واتفاقية حماية الأشخاص من الاختفاء القسري.

 وما دعوة المفوض السامي لحقوق الإنسان مؤخراً لزيارة السلطنة، واطلاعه على الإنجازات التي تحققت على أرض السلطنة بشكل عام، والتقدم المحرز في مجال حقوق الإنسان، وإشادة سمو الامير زيد بن رعد الحسين بالدور المحوري الذي تقوم به السلطنة في إرساء وتحقيق السلام في المنطقة إلاَّ دليلاً على إرادة الدولة في المضي قدماً بما يكفل حق الإنسان في العيش بكرامة، وتشيد بالحوار الإيجابي الذي تم مع ذوي المصلحة.

مضيفاً بأنَّ تزايد الانتهاكات التي تمارس ضد الإنسان، والتجاوزات التي تحدث في الحروب والنزاعات والتطرف والإرهاب ينبغي أن يتم التصدي لها بمزيد من التعاون والحرص حمايةً للنظام الدولي من الانهيار.